ثورة المهام القمرية: SONATE-2 وعصر التدريب الذكي على متن القمر

لقد كانت الأقمار الصناعية في طليعة الاستكشاف العلمي، فهي توفر بيانات لا تقدر بثمن حول الكون. ومع إطلاق قمر SONATE-2، سيبدأ عصر ثوري حقا. يتميز هذا القمر النانوي الألماني، الذي صممه فريق بقيادة الأستاذ هاكان كايال، بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المتطورة التي ستغير طريقة استكشافنا للكواكب والكويكبات.

ما يميز SONATE-2 هو قدرته على تدريب تقنية الذكاء الاصطناعي على متنه. وفي العادة، يتم تدريب الذكاء الاصطناعي للأقمار الصناعية على الأرض باستخدام أجهزة كمبيوتر قوية. ومع ذلك، في الحالات التي يحتاج فيها القمر الصناعي إلى استكشاف كويكب أو كوكب غير معروف، يصبح تدريبه على الأرض مستحيلا تقريبا. هنا تكمن عبقرية SONATE-2.

بدلاً من الاعتماد على التدريب عن بعد، سيتم تدريب ذكاء القمر الصناعي مباشرة في الفضاء. حيث يحمل SONATE-2 أربع كاميرات تلتقط صورًا لسطح الأرض، مما يسمح للذكاء الاصطناعي بمعرفة الأنماط الهندسية التقليدية. من خلال تحليل هذه الصور، سيكون بإمكان الذكاء الاصطناعي اكتشاف الشواذ وتحديدها بدقة.

يجلب تدريب الذكاء الاصطناعي على متن القمر الصناعي كفاءة غير مسبوقة للمهام الفضائية. في الماضي، كان يتعين على المركبات الفضائية إرسال البيانات إلى الأرض لتدريب الذكاء الاصطناعي عن بُعد، وهو عملية تستغرق وقتًا طويلاً. مع SONATE-2، يقلل الذكاء الاصطناعي الذي يتمتع بمستوى أعلى من الاستقلالية بشكل كبير من الاعتماد على التدريب القائم على الأرض، مما يجعل المهام على مسافات طويلة أكثر كفاءة.

تعمل مهمة SONATE-2 أيضًا كمنصة اختبار لمختلف تقنيات الأقمار الصغيرة. إلى جانب نظام دعم الذكاء الاصطناعي، سيقوم القمر الصناعي بتقييم نظام كشف وتسجيل البرق التلقائي، بالإضافة إلى نظام الدفع الكهربائي. تمتلك هذه التقنيات القدرة على تعزيز قدرات الأقمار الصناعية وتمهيد الطريق لاكتشافات المستقبل.

على الرغم من أن SONATE-2 قد تكون صغيرة الحجم، حيث لا يتجاوز حجمها صندوق الأحذية، إلا أن تأثيرها على المهام القمرية ضخم. يتوقع أن يبدأ تشغيل هذا القمر النانوي في مارس 2024، بتمويل يبلغ 2.6 مليون يورو من وزارة الشؤون الاقتصادية الألمانية، يمثل SONATE-2 معلما هاما في استكشاف الفضاء.

SONATE-2 ليست وحدها في إدخال عصر جديد من المهام القمرية. تقوم القمر النانوي الأخرى مثل Menut من Open Cosmos وESTCube-2 من استونيا بدفع حدود الأنظمة الذكية سواء في الفضاء أو على الأرض. مع مغامرتنا في أعماق الكون، يعد دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي على متن الأقمار الصناعية بوعود لفتح أسرار الكون كما لم يحدث من قبل.

الأسئلة المتداولة:



التصنيفاتNews