تحيي المهمات الفضائية: سوناتا 2 وعصر تدريب الذكاء الاصطناعي على متن الأقمار الصناعية

ثمة أمر مبتكر يستعد ساتل “سوناتا 2” للشروع فيه، ليبدأ عصر جديد مليء بالثورات في المهام العلمية، حيث تعد الأقمار الصناعية من أبرز وسائل الاستكشاف العلمي، حيث توفر لنا بيانات لا تقدر بثمن عن كوننا وكون الكائنات الأخرى.

وما يميز ساتل “سوناتا 2” هو إمكانية تدريب الذكاء الاصطناعي الخاص به على متن الساتل. تقليديًا يتم تدريب الذكاء الاصطناعي على الأرض باستخدام أجهزة كمبيوتر قوية. ومع ذلك، في الحالات التي تحتاج فيها الأقمار الصناعية إلى استكشاف كويكب أو كوكب غير معروف، يصبح من المستحيل تدريبه على الأرض. وهنا يكمن عبقرية سوناتا 2.

بدلاً من الاعتماد على التدريب عن بُعد، ستتم تدريب الذكاء الاصطناعي لـ سوناتا 2 مباشرة في الفضاء. وبفضل وجود أربعة كاميرات، ستلتقط سوناتا 2 صورًا لسطح الأرض، مما يسمح للذكاء الاصطناعي بالتعرف على الأنماط الهندسية المعتادة. ومن خلال تحليل هذه الصور، سيكون الذكاء الاصطناعي قادرًا على اكتشاف الشذوذ وتحديد هويتها بدقة.

تجلب هذه التدريبات للذكاء الاصطناعي على متن الساتل كفاءة غير مسبوقة للمهام الفضائية. في الماضي، كانت الألية الحالية تتطلب أن ينقل السفينة الفضائية البيانات إلى الأرض لتدريب الذكاء الاصطناعي عن بُعد، مما يشكل عملية مكثفة ومملة. ولكن سوناتا 2 يتمتع بمزيد من الاستقلالية للذكاء الاصطناعي، مما يقلل بشكل كبير من الاعتماد على التدريب على متن الأرض، مما يجعل المهام الطويلة المدى أكثر كفاءة.

تعد مهمة سوناتا 2 أيضًا منصة اختبار لعدة تقنيات صغيرة للأقمار الصناعية. بالإضافة إلى نظام الذكاء الاصطناعي، ستقوم الساتل بتقييم نظام كشف وتسجيل البرق التلقائي، وكذلك نظام الدفع الكهربائي. هذه المبتكرات لها القدرة على تعزيز قدرات الأقمار الصناعية وفتح الباب أمام اكتشافات مستقبلية.

على الرغم من حجم سوناتا 2 الصغير، حيث لا يتعدى حجمه حجم علبة الأحذية، إلا أن أثره على المهام الفضائية هائل. ومن المقرر أن يتم إطلاق هذا الساتل الصغير الحجم على صاروخ الفضاء SpaceX في مارس 2024، وسيكون جاهزًا للعمل لمدة عام واحد على الأقل. وبتمويل قدره 2.6 مليون يورو من وزارة الشؤون الاقتصادية الألمانية، فإن سوناتا 2 يمثل “نقطة تحول” مهمة في استكشاف الفضاء.

سوناتا 2 ليس وحيدًا في إحضار عصر جديد من المهمات الفضائية. فهناك أقمار صناعية أخرى صغيرة مثل “مينوت” من شركة “Open Cosmos” و “ESTCube-2” من استونيا، التي تدفع حدود الأنظمة الذكية سواء في الفضاء أو على الأرض. ومع استكشافنا المتزايد للكون، تمسك الدمج بين تقنيات الذكاء الاصطناعي على متن الأقمار الصناعية بوعد فتح أبواب أكبر لكشف أسرار الكون كما لم يحدث من قبل.

أسئلة متكررة (أسئلة الأعضاء):

س: ما هو ساتل سوناتا 2؟
ج: ساتل سوناتا 2 هو ساتل صغير الحجم مزود بتقنية الذكاء الاصطناعي من ألمانيا.

س: كيف يختلف سوناتا 2 عن الأقمار الصناعية الأخرى؟
ج: يمكن لسوناتا 2 تدريب الذكاء الاصطناعي مباشرة على متنه، بدلاً من الاعتماد على تدريب الذكاء الاصطناعي على الأرض.

س: كيف يعمل تدريب الذكاء الاصطناعي على متن الساتل؟
ج: يلتقط سوناتا 2 صورًا لسطح الأرض ويحللها ليتعرف على الأنماط الهندسية المعتادة، مما يسمح للذكاء الاصطناعي بالكشف عن الشذوذ.

س: ما هو فائدة تدريب الذكاء الاصطناعي على متن الساتل؟
ج: يقلل تدريب الذكاء الاصطناعي على متن الساتل من الحاجة للتدريب عن بُعد على الأرض، مما يجعل المهام الفضائية أكثر كفاءة.

س: ما هي التقنيات الأخرى التي ستختبر في مهمة سوناتا 2؟
ج: ستختبر الساتل أيضًا نظام كشف وتسجيل البرق التلقائي، وكذلك نظام الدفع الكهربائي.

س: متى سيتم إطلاق ساتل سوناتا 2؟
ج: من المقرر أن يتم إطلاق ساتل سوناتا 2 في مارس 2024 على متن صاروخ الفضاء SpaceX.

س: ما هو مدى التشغيل المتوقع لساتل سوناتا 2؟
ج: من المتوقع أن يكون جاهزًا للتشغيل لمدة عام واحد على الأقل.

تعريفات:

1. الساتل الصغير الحجم: ساتل صغير الحجم يتراوح وزنه بين 1 و 10 كيلوجرامات.
2. الذكاء الاصطناعي: تقنية المحاكاة للذكاء البشري في الأجهزة التي يتم برمجتها للتفكير والتعلم مثل البشر.

روابط ذات صلة مقترحة:

1. SpaceX – الموقع الرسمي للشركة التي ستكون مسؤولة عن إطلاق ساتل سوناتا2.
2. وزارة الشؤون الاقتصادية الألمانية – الموقع الرسمي لوزارة الشؤون الاقتصادية الألمانية، التي قامت بتوفير التمويل لمهمة سوناتا 2.
3. Open Cosmos – موقع Open Cosmos، الشركة المذكورة في المقال، والتي تدفع حدود الأنظمة الذكية في الفضاء.
4. ESTCube-2 – موقع ESTCube-2، ساتل صغير الحجم من استونيا مذكور في المقال.



التصنيفاتNews